
أحمد خيري العمري*
السرد القرآني لقصة موسى والخضر يمتلك عدة مستويات للقراءة، كل مستوى منها لا يلغي الآخر، بل يتكامل معه، ويتدرج معه إلى المستوى العام الشامل، وكل هذه المستويات بريئة تماماً مما رسب في الخيال الشعبي من القصة، التي حولت الخضر إلى شخصية أسطورية لم تذُق طعم الموت، ونسجت في ذلك القصص والحكايات، وجعلت له مقاما يستحق النذور في كل بلد، وهذا كله هو النقيض تماماً، ليس من السرد القرآني لهذه القصة فحسب، بل من كل ما أراده لنا القرآن ومن كل مقاصده وأهدافه.
(المزيد …)

كشف الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي -دافي الجرح العديد من التفاصيل المثيرة والأسرار التي يتم الكشف عنها لأول مرة حول مسيرته الإعلامية وخصوصاً في شاعر المليون في لقاء خاص امتد لساعة قدمه الشاعر عبدالله الشامسي-الشامخ على قناة نجوم 4 في برنامج “شعراء تحت المجهر”.
اللقاء عرض الجمعة في الساعة الثالثة ظهراً ويعاد على القناة نفسها في الرابعة فجر اليوم بتوقيت دبي.
(المزيد …)
مضى وقت طويل منذ آخر مرة قمت فيها بكتابة مقالة نقدية حول فيلم شاهدته. كانت هذه هوايتي قبل أن أعرف الإعلام معتركاً للمهنة أو أمارس طقوسي المحببة في التفلسف على نفسي وعلى الآخرين.
لكن ولأول مرة أحسست بشيء من الاندفاع تغلفه رغبة دفينة في الخروج عن الصمت.. ليس استثناءً بل لأن الحديث هنا يطيب ويصدح بالاستفهام والاستنكار.. وأحيانا الاستهجان..
فيلم جديد.. هوليود عودتنا أن تعود إلى الكلاسيكيات وأن تكسر رتابة الموضة السائدة بفيلم من نوع مختلف..هذه المرة كان فيلم Mamma Mia! على غير العادة بعيدا عن الاستثناء فالسينما الأمريكية هذه الأيام تبحث عن ماضيها المنسي.. وتتشبه بأفلام بوليوود إن أمكن..وبعد سويني تود المحاكاة المرعبة لإحدى روائع القصص والمسرح..وسلسة أخرى من الأفلام الأبرز في هذا العقد..شيكاغو والطاحونة الحمراء (مولان روج) الخ الخ..يأتي فيلم Mamma Mia! ليطرح نفسه بقوة في جداول الأفلام الأكثر نجاحاً في دور العرض الأمريكية والعالمية.
هذا الفيلم الغنائي تدور لقطاته في أماكن جميلة.. ويدير مشاهده مجموعة من أيادي هوليوود المبدعة في العمل الفني، يتوجها حضور آسر لسيدة هوليوود غير المتوجة ميريل ستريب فيه الكثير من المفاجأة والإبهار.

Mamma Mia!
(المزيد …)

لو كان شكسبير حيا لما تردد لحظة واحدة في أن يبدل نموذجه الدرامي الشهير عن التردد (هاملت) بنموذج آخر أكثر ثراءً من الناحية الدرامية وأكثر امتلاءً بالتناقضات التي تجعله متردداً أكثر بكثير من الأمير الدنماركي الشهير . هذا النموذج البديل هو شخص يؤمن أنه ‘مسلم ليبرالي’- وهو لم يكن يقول ذلك صراحة أول الأمر وإن كان في داخله شيء من الاثنين، مع الوقت تزايدت حدة الصراع في داخله، وصار يقول سراً - لنفسه على الأقل : أنه ‘مسلم ليبرالي’ … ولكن تغيرات إقليمية عميقة لا تخفى جعلته أكثر صراحة وصار يقول ذلك الان بصوت أعلى من ذي قبل.
هذا ‘المسلم الليبرالي’ شخصية مغرية جداً بالنسبة لكتاب الدراما وللفنانين عموماً ذلك أن وجود المتناقضات في داخله يجعل منه شخصية مركبة ومعقدة تثير تحدياً مستفزاً أمام الفنانين لتجسيدها، وكما كان تردد هاملت سبباً في جعله رمزاً درامياً للتردد كوضع إنساني ينتهي بالعجز وعدم القدرة على الفعل فإن ثراء ‘المسلم الليبرالي’ من الناحية الفنية ينتهي عند حدود العمل الفني فقط ليتضح بعدها أرضاً بواراً غير قادرة على الإنتاج لأن ترددها بالذات هو سبب عجزها و عقمها.
مبعث كل هذا هو أن هذا ‘المسلم الليبرالي’ أو ‘الليبرالي المسلم’ - لا فرق - آمن بالشيء ونقيضه في آن. وتقبل وجود نقيضين حادين والتمزق بينهما.
(المزيد …)

لا شك أن الإنسان يعبر تجارب الحياة الواحدة تلو الأخرى بحثاً عن النجاة من الألم.. والوصول بالأمل إلى أن يصبح واقعا ملموساً.. من هذه الكلمات يمكننا دائماً أن نستشف تعريف السعادة وهي الوصول إلى تحقيق الآمال والأحلام.. أو العيش في حيزها لبعض الوقت قبل الانتقال إلى حيز آخر يكون غامضاً أحيانا لكنه جميل ويحقق السعادة هو الآخر حتى وإن لم نكن قد رسمنا له صورة تخيلية في السابق….
أحيانا يعتقد الواحد منا أن الانهيار قد يكون صورة مبالغا في تصورها من قبل صاحبها.. لكن الحقيقة هي أنك عندما تكون قويا كفاية وتبالغ في إخفاء حقيقة أنك لست سعيداً تجد نفسك أمام تحدي أن يظن الناس أنك تبالغ في وصف واقعك إذا ما قلت “أنا قوي جداً.. لكن واقعي أليم جداً..”
(المزيد …)

د.أحمد خيري العمري*
دشنت إحدى وكالات الأنباء العالمية، أسبوعها الأول من بثها الفضائي باللغة العربية ببرنامج طرح على الجمهور سؤالاً واحداً لإجراء الاستفتاء والحوار عليه. والسؤال هو: أيهما أولاً الدين أم الوطن؟
وصيغة السؤال طبعاً تحكمت بنوعية الأجوبة. وهذا هو ما يحدث مع نوعية الاستفتاء هذه، حيث يصاغ السؤال بطريقة تجعل المتلقي أمام مفترق طرق افتراضي عليه أن يأخذ أحدها، وقد يختار طريقاً لمجرد أنه لا يريد الطريق الآخر –لكنه أيضاً لا يريد الطريق الذي اختاره فعلاً، لكنه يرفضه «أقل» فحسب..
وقد تكون بنية السؤال نفسها تحتوي على إشكالية داخلية، كما لو أنها تخير المتلقي، أو تجبره على المقارنة بين شيئين مختلفين تماماً، لا ينتميان إلى فصيلة واحدة، ولا توجد بينهما مقومات مشتركة للمقارنة.. ورغم ذلك، فإن وسائل الإعلام بأذرعها الأخطبوطية تضع لمسة التسطيح إياها وتجعل من المقارنة المستحيلة ممكنة، فقط من خلال طرح السؤال وجعله أمرا واقعا.
إلى هذا النمط من الأسئلة والمقارنات ذات الإشكاليات في بنيتها ينتمي هذا السؤال: أيهما أولاً، الدين أم الوطن؟
(المزيد …)